احمد حسن فرحات

268

في علوم القرآن

- اتجاه يغلب عليه طابع النحو ، ويشمل كل الكتب التي حملت عنوان « إعراب القرآن » وبعض التفاسير التي عنيت بذلك ك « تفسير أبي حيان » . - اتجاه يغلب عليه طابع البلاغة ، ويشمل كل ما كتب تحت عنوان « إعجاز القرآن » و « بلاغة القرآن » والتفاسير التي عنيت بذلك ك « تفسير الكشاف » للزمخشري . علماؤنا المتقدمون : والتفسير الموضوعي : عرفنا مما سبق غلبة التفسير التحليلي على علمائنا المتقدمين ، والسؤال الذي يطرح نفسه بعد ذلك هل عرف علماؤنا التفسير الموضوعي ؟ يقول الدكتور الذهبي : « وكذلك وجد من العلماء من ضيّق دائرة البحث في التفسير ، فتكلم عن ناحية واحدة من نواحيه المتشعبة المتعددة ، فابن القيّم مثلا أفرد كتابا من مؤلفاته للكلام عن أقسام القرآن ، سماه « التبيان في أقسام القرآن » ، وأبو عبيدة ، أفرد كتابا للكلام عن مجاز القرآن ، والراغب الأصفهاني الذي أفرد كتابا في مفردات القرآن ، وأبو جعفر النحاس ، أفرد كتابا في الناسخ والمنسوخ من القرآن ، وأبو الحسن الواحدي ، أفرد كتابا في أسباب نزول القرآن ، والجصاص ، أفرد كتابا في أحكام القرآن . . وغير هؤلاء كثير من العلماء الذين قصدوا إلى موضوع خاص في القرآن يجمعون ما تفرق منه ، ويفردونه بالدرس والبحث . والملاحظ أن مثل هذه الكتب يذكرها علماؤنا السابقون تحت عنوان « علوم القرآن » ، وربما ذكروها تحت عنوان « التفسير » ، وما زال هذا التفريق بين « التفسير » و « علوم القرآن » غير واضح تماما حتى في عصرنا الحاضر . فمثلا كتاب « الاستغناء في علوم القرآن » للأدفوي المتوفى عام